القصة
الخيل والليل
الفنان عباس الموسوي
الخَيْلُ وَاللَّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني
وَالسَّيفُ وَالرُّمْحُ وَالقِرْطاسُ وَالقَلَمُ
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتِي مِنْ هَمِّ صاحِبِها
أَدْرَكْتُها بِجَوَادٍ ظَهْرُهُ حَرَمُ
رِجْلاهُ في الرَّكْضِ رِجْلٌ وَاليَدانِ يَدٌ
وَفِعْلُهُ ما تُرِيـدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرْهَفٍ سِرْتُ بَيْنَ الجَحْفَلَيْنِ بِهِ
حَتّى ضَرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
يُعدّ المتنبي (915–965م) من أعظم شعراء العربية، عُرف بقوة لغته واعتزازه بنفسه، وجمعه بين الفروسية والفكر. لم يكن شاعر مديح تقليدي، بل شاعر موقف، يرى في الكلمة قوة، وفي الشعر حضورًا.الأبيات المختارة من «واحرّ قلباه» تختصر رؤيته للفروسية:
فالفارس لا يُتقن السيف والخيل وحدهما، بل يجمع بين ميدان القتال وفضاء الفكر — بين الرمح والقرطاس، وبين الحركة والإرادة. وتظهر الخيل العربية هنا شريكَ روح، رمزًا للشجاعة والانسجام التام بين العزم والفعل.